الشيخ عزيز الله عطاردي

250

مسند الإمام الصادق ( ع )

حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا » وفي تفسير العامة معناه فإذا حللتم فاتقوا الصيد ، وكافر وقف هذا الموقف يريد زينة الحياة الدنيا غفر اللّه له من ذنبه ما تقدم إن تاب من الشرك وإن لم يتب وافاه اللّه أجره في الدنيا ولم يحرمه ثواب هذا الموقف . وهو قوله « مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » وقوله واذكروا اللّه في أيّام معدودات قال أيام التشريق الثلاثة ، والأيام المعلومات العشرة من ذي الحجة ، وقوله ويهلك الحرث والنّسل قال الحرث في هذا الموضع الدين ، والنسل الناس ، ونزلت في فلان ويقال في معاوية . وقوله ومن النّاس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللّه قال ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام ومعنى يشري نفسه أي يبذل . وقوله : ادخلوا في السّلم كافّة قال في ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام وقوله كان النّاس أمّة واحدة قال قبل نوح على مذهب واحد فاختلفوا فبعث اللّه النّبيّين مبشّرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحقّ ليحكم بين النّاس فيما اختلفوا فيه وقوله كتب عليكم القتال وهو كره لكم نزلت بالمدينة ونسخت آية « كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ » التي نزلت بمكة . وأما قوله : يسألونك عن الشّهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصدّ عن سبيل اللّه وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند اللّه والفتنة أكبر من القتل فإنه كان سبب نزولها أنه لما هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة بعث السرايا إلى الطرقات التي تدخل مكة تتعرض لعير قريش ، حتى بعث عبد اللّه بن جحش في نفر من أصحابه إلى نخلة ، و